الجمعة، 19 فبراير 2016

تحسين التعبير الكتابي للأطفال " الوضعيات الإدماجية "

يشكو الكثير من الأولياء من ضعف أولادهم في الوضعيات الإماجية للغة العربية أو ما يسمى بالتعبير الكتابي، و هذا ما لاحظته أيضا في هذا الموضوع ، حيث تشكو بعض الوليات من إهمال هذا النشاط في القسم و يسعين لتعويض ذلك بمناشدة العون من أهل الاختصاص و تمرين أولادهن ببعض المواضيع و هذا من حقهن .

لكن قبل البحث عن الحلول يجب تشخيص سبب هذا الضعف و هو عام يشمل معظم التلاميذ . هذا الضعف الذي لا تلحظه الغالبية ( ممن يتابعون دراسة أبنائهم ) إلا لما يصل أولادهم إلى السنة الخامسة أين يتحتم عليهم التعامل مع دارسة النصوص و نماذج الامتحان التي تحتوي على الوضعيات الإدماجية ، أقول هذا الضعف تنامى معهم من السنة الأولى بل من القسم التحضيري .
فالسنة التحضيرية خالية من أي برنامج واضح المعالم للتعبير الشفوي إلا ما تقوم به المربيات من مبادرات ، و انطلاقا من السنة الأولى تعاني حصة التعبير من ضآلة الحجم الزمني المخصص لها ( حوالي ساعتين أسبوعيا على الأكثر مقارنة بست ساعات أسبوعيا في زمن المدرسة الأساسية ) ، كما تعاني من عدم مناسبة المقاربة النصية المعتمدة لتعلم أنشطة اللغة العربية ( الأطفال يمارسون التعبير الشفوي من خلال نص مسموع ) ، لأن الأطفال الجزائريين لا يتكلمون اللغة العربية الفصحى في بيوتهم حتى يستثمروا رصيدهم للتفاعل مع النص ، كما تعاني من نقص واضح في السندات البصرية التي تعتبر حافزا قويا لدفع التلاميذ إلى التعبير بما يملكونه من رصيد في انتظار إثرائه . هذا و نضيف انعدام التكوين للأساتذة الجدد و افتقارهم للخبرة التي تمكنهم مد سد الثغرات .
و مع توالي السنوات يتنامى الضعف لدى التلاميذ حتى نجدهم في السنة الخامسة يعجزون عن التعبير بجملة صحيحة واحدة ، و أقل ما يقال عن إنتاجاتهم الكتابية أنها مجرد شعوذة ، و إذا أضفنا الأخطاء النحوية و الصرفية و الأملائية و سوء الخط ، نجد الاساتذة يحتارون فيما يعالجونه في فقرات تلاميذهم ، و من هنا نفهم تهرب البعض منهم عن إنجاز حصة التعبير الكتابي ، و إن كلفوا تلاميذهم بكتابة المواضيع فإنهم لا يصححونها إلا نادرا .

و على ضوء ما سبق ذكره ، نفهم أن الأولاد رصيدهم اللغوي ناقص و ضعيف ، و القليل الذي يمتلكونه لا يعرفون كيف يوظفونه و لو كانت لهم أفكار .فمهما أعطيناهم مواضيع لحلها فلا يجب أن ننتظر منهم المعجزة ، و لا أقول هذا الكلام لأضعف الهمم ، بل من أجل تفهم الواقع و تصور الحل الذي يحد من المشكل على الأقل .

و الحل الاستعجالي الذي أراه لتلاميذ الرابعة و الخامسة ، قبل إعطائهم أي موضوع للتعبير عنه كتابيا ، يجب أن نمكنهم من امتلاك بعض المفردات و الصيغ التي يستعينون بها ، و ذلك بتقديم لهم نصوصا حول نفس الموضوع يطالعونها و نناقشهم فيها شفويا ، أو نوفر لهم مشاهد و رسومات ندعوهم للتعبير عنها ، و قد نضطر لزويدهم ببعض المصطلحات و الألفاظ و تذكيرهم بها إن كانوا قد نسوها ، و نصحح لهم تركيب جملهم إن كانت ركيكة ... و خلاصة القول أننا نعطيعهم العدة اللازمة التي تسمح لهم لمواجهة هذا الموضوع و الخوض فيه .

و على المدى المتوسط و البعيد ، يجب تعويدهم على المطالعةو تحبيبها إلى أنفسهم ، و تكليفهم بتلخيص ما قرؤوه و فهموه ،و يمكن حتى مطالبتهم بتلخيص حلقات الرسوم المتحركة التي يميلون إليها و يشاهدونها باستمرار .

و من بين ما يمكن أن يعين تلميذ الرابعة و الخامسة على التعبير الشفوي هو استثمار نصوص القراءة الموجودة في الكتب المدرسية و المشاهد التي تتضمنها لأنها في متناول الجميع و تشمل مجالات مختلفة .
و كيفية استثمارها هو القراءة و الفهم الجيد لها و التعبير شفويا حول مضامينها ، سواء بالأجابة على الأسئلة المطروحة في الكتاب أو يعدها الولي ، او ابداء الرأي حول جانب معين منها ، او تصور نهاية أخرى ... المهم اتخاذ كل السبل التي تجعل الطفل يعبر و يوظف رصيده اللغوي السابق أو المفردات و الصيغ الجديدة .
و بعد التعبير الشفوي يجب مطالبة التلاميذ دائما بالتجسيد الكتابي في شكل فقرات و نصوص .

و ما أريد الوصول إليه أنه لتحسين التعبير الكتابي و تجنيب التلاميذ تلك الركاكة و جعلهم يسترسلون في سرد الوقائع و تبليغ أفكارهم كتابيا ، يجب أن يمارسوا التعبير الشفوي باستمرار بحجم يقارب ما يستعملون من الدارجة و اللغة العامية .
أما معالجة المواضيع بحد ذاته ( إنجاز الوضعيات ثم تصحيحها ) يستفيد منها الطفل في تهذيب كتابته ، و هو ما يتمثل في تصنيف الأفكار و ترتيبها في فقرات و تصحيح الأخطاء اللغوية و إعادة بناء بعض الجمل بطريقة صحيحة . و قبل هذا أعيد و أكرر : يجب أن يكتب الطفل التعبير شفويا ، و هذا يحتاج إلى بذل المزيد من الجهد و التضحية من طرف الأساتذة أولا ثم من طرف الأولياء .

و عليه ، انادي أولياء أطفال التحضيري و السنوات الأولى من الابتدائي و أساتذتهم و أقول لهم : البدار البدار قبل فوات الأوان و الاضطرار للحلول الاستعجالية و الترفيعية ، عودودا أولادكم و تلاميذكم على توظيف رصيدهم و استغلوا كل نشاط في كل مادة من أجل أن يتلفظ الطفل بجملة تامة على الأقل ، و عودوهم على كتابة ما يقولونه و ما يفكرون فيه .


بطاقات الحروف لتعلم القراءة و الإملاء

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

يسرني أن أقدّم لإخواني الأولياء الذين لديهم أطفال في قسم السنة الأولى ، و يريدون مساعدتهم في دروسهم ، خصوصا في ما يتعلق بتعلم الحروف ، هذه المرحلة التي تعتبر أساسية في مشوار الطفل الدراسي ، حيث يمتلك فيها المفاتيج التي يلج بها إلى عالم القراءة بمفهومها الواسع ، التي تمكنه من اكتساب المعارف .
و عليه ارتأيت أن أساهم بوسيلة تسهل على الطفل تعلم الحروف بأصواتها القصيرة و الطويلة ، و تساعده على ربط الأصوات بعضها ببعض لتشكيل الكلمات  (الإملاء)، دون أن يكون مضطرا لاستعمال القلم أو الطباشير ، بمعنى يتعلم الحروف قراءة و يتعلم الإملاء و تكوين الكلمات دون استعمال الكتابة ، و الأفضل من كل هذا أنها مسلية لا يمل منها الطفل ، فهو يلعب و يتعلم .
هي بطاقات للحروف العربية ، ذات حجم مصغر ، كل حرف بوضعياته ( حسب و ضعيته في الكلمة ) ، يصففها الطفل جنبا إلى جنب ليشكل الأصوات و الكلمات ، منها البطاقات الحاملة للحروف السوداء ، و الحاملة للحروف الزرقاء ( الحروف الزرقاء تستعمل كمد ).


و هذا نموذج للبطاقات :


http://up.top4top.net/downloadf-49r2hj1-pdf.html

بعد تحميل هذه البطاقات يجب قصها و احدة بعد أخرى و تصنيفها حسب حروفها .
لحفظ هذه البطاقات مصنفة حسب الحروف ، حتى يسهل للطفل البحث عنها ، يجب شراء حافظة أوراق كرتونية
chemise cartonné .


تطوى الحافظة إلى قسمين يخصص أحد القسمين في الجهة الداخلية لصنع جيوب توضع فيها البطاقات مصنفة حسب الحروف ، حسب الطريقة التالية :

http://up.top4top.net/downloadf-49ojke1-doc.html

و القسم الثاني نخصصه لتكوين جيبين ببلاستيك شفاف ، حتى يصفف فيها الطفل البطاقات حسب النموذج :

http://up.top4top.net/downloadf-49qck11-doc.html

يستعمل الجيب العلوي ليشكل الطفل أصوات الحروف ( في بداية تعلم الحروف ) ، و الجيب السفلي يخصص لتكوين الكلمات من غير حركات ، و المهم هنا أن يتمكن الطفل من اكتشاف الوضعيات المناسبة للحروف ( أول الكلمة ، وسط الكلمة ، آخر الكلمة متصل أو غير متصل ) .

كيفية صنع الجيوب :
نحتاج إلى شريطين بلاستيكيين شفافين بعرض 3 سم و طول 20 سم نمددهما جيدا حتى يلامسا سطح صفحة الحافظة ( بدون أن يزداد طولهما ) ثم نثبتهما بالشريط اللاصق ( scotch ) من الأسفل و على الجانبين ( المهم كما تقول النساء في الطبخ : عينك ميزانك ) ، يجب أن يتمكن الطفل من تصفيف البطاقات جنبا إلى جنب دون أن تتداخل .
الجيب العلوي الخاص بتكوين الأصوات ، يجب أن نرسم في الأعلى و الأسفل حركات الفتحة و الضمة و الكسرة متباعدة عن بعضها .


ملاحظة : كل واحد حر في تصميم الحافظة التي يتصورها حسب رؤيته و حسب إمكاناته ، المهم أن تيسّر للطفل استعمال بطاقات الحروف و الاستفادة منها .

طريقة العمل :
1) تكوين الأصوات : نقرأ على الطفل الصوت مثل مَ ، فيقوم بإخراج بطاقات حرف الميم من جيبها و يضع إحداها تحت الفتحة و داخل الجيب ، و الصوت مَا يجب أن يضيف الألف ذو اللون الأزرق ، لكن هنا يجب أن يختار الوضعيات المناسبة : الميم المتصل بالحرف الذي بعده ، و الألف التي تتصل بالحرف الذي قبلها .

2) تكوين الكلمات : نملي على الطفل كلمة : " مسك " و يقوم بإخراج الحروف الثلاثة من الجيوب بالتدريج و في كل مرة يجب أن يختار الوضعية المناسبة للحرف و يضعها في الجيب ، و إذا أخطأ في الوضعية نتركه يجرب وضعية أخرى حتى يهتدي إليها . في الدروس الأولى يمكن أن نكتب له الكلمة على اللوحة و نتركه يشكلها بالبطاقات حتى يتدرب على اختيار الوضعيات .